آقا رضا الهمداني
98
مصباح الفقيه
الجواهر : لا أعرف خلافا فيه « 1 » - : هو أن يجلس على ألييه وينصب ساقيه وفخذيه . ولكن قد يشكل ذلك بأنّه ممّا لا يساعد عليه كلام أهل اللّغة ؛ فإنّهم فسّروا الجلوس متربّعا بغير هذه الكيفيّة . ففي مجمع البحرين : تربّع في جلوسه وجلس متربّعا هو أن يقعد على وركيه ويمدّ ركبته اليمنى إلى جانب يمينه وقدمه إلى جانب يساره واليسرى بالعكس ، قاله في المجمع « 2 » . فكأنّ الأصحاب فهموا إرادة المعنى الأوّل منه في المقام من قرائن خارجيّة ، كما يؤيّده أنّه بهذا يحصل التوفيق بالجمع بين المرسل المزبور وبين ما روي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يجلس ثلاثا : القرفصاء « 3 » ، وعلى ركبتيه ، وكان يثني رجلا واحدة ويبسط عليها الأخرى ، ولم ير صلّى اللّه عليه وآله متربّعا قطّ « 4 » . والمراد بثني الرّجلين - على ما في الجواهر « 5 » وغيره « 6 » - فرشهما واضعا للفخذ على الساق . ( وقيل : يتورّك في حال تشهّده ) .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 9 : 283 . ( 2 ) مجمع البحرين 4 : 331 « ربع » . ( 3 ) القرفصاء : ضرب من القعود ، وهو أن يجلس على أليتيه ويلصق فخذيه ببطنه ويحتبي بيديه يضعهما على ساقيه كما يحتبي بالثوب تكون يداه مكان الثوب . الصحاح 3 : 1051 « قرفص » . ( 4 ) الكافي 2 : 661 ( باب الجلوس ) ح 1 ، مكارم الأخلاق : 26 . ( 5 ) جواهر الكلام 9 : 283 . ( 6 ) راجع : روض الجنان 2 : 669 .